إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم


سيدي أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه

مارس 21st, 2008 كتبها  moulay mhamed ismaeli نشر في , أولياء الله الصالحين

سيدي أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه

 

نسبه

 هو القطب الكبير والغوث الشهير المربي المرشد الكامل شيخ الطريقة الشاذلية وإمامها سيدي أبو الحسن علي بن عبد الله بن عبد الجبار بن تميم بن هرمز بن حاتم بن قصي يصل نسبه إلى سيدنا عبد الله بن الحسن المثنى بن سيدنا الحسن رضي الله عنه سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم بن سيدنا علي رضي الله عنه وسيدتنا فاطمة البتول رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال الإمام البوصيري رضي الله عنه صاحب البردة في مدح سيدي أبي الحسن رضي الله عنه

                أما   الإمام    الشاذلي    طريقه         في الفضل واضحة لعين المهتدي

                قطب  الزمان  وغوثه    وإمامه         عين الوجود لسان سرّ الموجدي

                ساد الرجال فقصّرت عن شأوه         همم  المآرب   للعلى   والسؤدد

               فتلقّ   ما يلقي   أليك    فنطقه          نطق بروح القــدس أي مؤيد

 

ولادته ومنشؤه وطلبه للعلم

ولد رضي الله عنه سنة إحدى وسبعين وخمسمائة بقبيلة الأخماس الغمارية وببلدته نشأ وحفظ القرآن وطلب العلم ورحل لفاس فقرأ على كبار علماء وقته حتى أصبح من كبار العلماء بحيث كان يعد للمناظرة في العلوم الظاهرة ، ثم تاقت نفسه لعبادة الله عز و جل فتزهد وتنسك وجاهد نفسه وراضها صياماً وقياماً وتلاوة وذكراً وساح وجال ولزم الخلوة والانقطاع عن الناس , أخذ أولاً الطريقة على وجه التبرك بفاس عن الشيخ ولي الله سيدي محمد بن حرا زم  بن سيدي علي بن حرازم

بحثه عن المرشد الكامل

 ثم جعل يطلب القطب فبلغ به المطاف إلى العراق فاجتمع بالعارف بالله أبي الفتح الواسطي فقال له تطلب القطب بالعراق وهو في بلادك فرجع إلى المغرب فوصف له وليّ هناك وكان برأس الجبل فصعدت إليه فما وصلت إليه إلا ليلاً وكان الشيخ سيدي عبد السلام بن مشيش فأفاض الشيخ عليه من العلوم مما لا يحصيه مخلوق وأخبره بما سيحدث له وأنه سوف يؤذى في الله وسيتكلم عليه الناس  فتركه وتوجه إلى الديار الشرقية فمر في طريقه على تونس وأقام بها مدة في شاذلة حيث نسب إليها

معاناته والفتنة التي حدثت له

 ولما شاع أمره وذاع سيطه في بلاد المغرب وأصبح عارفاً بالله وتصدّر للإرشاد تكالب عليه الأعداء والحسدة من كل جانب ورموه بالعظائم وبلغوا في أذيته حتى منعوا الناس من مجالسته وقالوا إنه زنديق ولما أراد السفر إلى مصر كتبوا إلى سلطان مصر مكاتبات : إنه سيقدم عليكم من مصر مغربي من الزنادقة أخرجناه من بلادنا حين أتلف عقائد المسلمين وإياكم أن يخدعكم بحلاوة منطقه فإنه من كبار الملحدين ومعه استخدامات من الجن فما وصل الشيخ إلى مدينة الإسكندرية حتى وجد الخبر بذلك سابقاً على مقدمه فقال حسبنا الله ونعم الوكيل فبالغ أهل الإسكندرية في إيذائه ثم رفعوا أمره إلى سلطان مصر وأخرجوا له مراسيم فيها ما يباح به دم الشيخ فمد يده إلى سلطان المغرب  وأتى منه بمراسيم تناقض ذلك فيها من التعظيم والتبجيل ما لا يوصف فتحير السلطان وقال العمل بهذا أولى وأكرمه ورده إلى الإسكندرية مكرماً

معاصروه وتلامذته

لقد عاصر سيدي أبا الحسن عدد كبير من العلماء والفقهاء الذين كانوا تلاميذ له أيضاً يحضرون درسه ويمشون بين يديه من هؤلاء

1 -  ابن الحاجب فقيه مالكي واسمه عثمان بن عمر نشأ بالقاهرة وسكن دمشق وتوفي بالإسكندرية عام 646 ه

2 -  العز ابن عبد السلام سلطان العلماء الفقيه الشافعي الذي بلغ رتبة الاجتهاد نشأ في دمشق ونقم على حاكمها فخرج منها قاصداً مصر لتجمعه الأقدار مع قطب الزمان سيدي أبي الحسن رضي الله عنه الذي لما سمع كلامه خرج من مجلسه قائلاً اسمعوا هذا الكلام الغريب القريب العهد بالله  توفي رحمه الله بالقاهرة

3 -  ابن دقيق العيد الذي انتهت إليه رئاسة الفتوى في المذهب الشافعي توفي بالقاهرة وقبره هناك

4 -  عبد العظيم المنذري الحافظ الكبير الذي تولى مشيخة دار الحديث في القاهرة صاحب كتاب الترغيب والترهيب توفي بالقاهرة عام 656

5 -  ابن الصلاح عثمان ابن عبد الرحمن أحد الفضلاء المقدمين في التفسير والحديث والفقه صاحب كتاب أنواع علم الحديث الذي عرف بمقدمة ابن الصلاح

وأما تلاميذه الذين سلكوا على يديه فأكثر من أن يحصوا فلقد هوت أفئدة أهل مصر إليه وكان له عدة تلاميذ حملوا عنه الدعوة إلى الدين من هؤلاء :

سيدي أبو العباس المرسي صاحب سره رضي الله عنه دفين الإسكندرية ذو الحال العجيب والوجه الصبوح الذي باهى به شيخه سيدي أبو الحسن الشاذلي عليكم بأبي العباس يأتي إلي

المزيد


سيدي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه

مارس 14th, 2008 كتبها  moulay mhamed ismaeli نشر في , أولياء الله الصالحين

 سيدي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه

  نسبه :

الشريف النسيب والقطب الشهير إمام أئمة الطريقة الشاذلية سيدنا ومولانا أبو محمد عبد السلام بن مشيش بالميم وقيل بالباء ينتهي نسبه الشريف إلى سيدنا الحسن السبط إلى سيد الوجود سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

ولادته :

ولد سيدي عبد السلام قدس الله سره في القرية التي كان يسكنها والده وهي قرية الحصين إحدى قرى مدن المغرب. ونشأ رضي الله عنه بين قبيلة أجداده وهي قبيلة بني عروس وهي من القبائل الجبلية القريبة من ساحل المحيط في المغرب. أما تاريخ ولادته فغير معروف على التحقيق لكن يذكر بعض المؤرخين من الشرفاء العلويين أنه ولد سنة 559 أو 563.

نشأته وتلقيه العلم وسلوكه:

نشأ رضي الله عنه وتعلم الكتابة والقراءة ويقال انه لم تمر عليه اثنتا عشرة سنة حتى حفظ القرآن الكريم، ويقال أن شيخه في القران الولي الصالح سيدي سليم. قال الشريف اللهيوي في كتاب حصن السلام بين أولاد مولاي عبد السلام (ومن أشهر مشايخه في الدراسات العلمية الولي الصالح الفقيه سيدنا الحاج أحمد الملقب أقطران كان يأخذ عنه الفقه على مذهب الإمام مالك). وقال من مشايخه في العلم أخوه الأكبر سيدنا الحاج الرضى وقد ذكره صاحب كتاب الدرر البهية فقال :( قضى عمره في العبادة وكان رضي الله عنه في العلم في الغاية وفي الزهد في النهاية ). ويتحدث ابن الكوهن في كتابه طبقات الشاذلية :( كان علاوة على علو همته عالما فاضلا جليل القدر لا ينحرف عن جادة الشريعة قيد شعرة). وقد ترجم له سيدي أحمد ابن عجيبة رضي الله عنه فقال:( أخذ رضي الله عنه عن شيخه أبي محمد سيدي الرحمن المدني الحسني الملقب بالزيات).

وكان سيدي ابن مشيش قدس الله سره في صغره منقطع للعبادة في مغارة بجبل العلم بعد أن أدركه الجذب وهو ابن سبع سنين فدخل عليه بعد مدة رجل عليه سيما أهل الخير فقال له أنا شيخك الذي كنت معك من وقت الجذب إلى الآن ووصف له ما وصل إليه حالا حالا ومقاما مقاما ومدة كل مقام وزمنه. ثم سئل رضي الله عنه بعد ذلك هل كان يأتيك أو كنت تأتيه فقال كل ذلك قد كان فقيل أطيا لمسافة المكان أم سفرا فقال طيا.

لم يكن سيدي عبد السلام رضي الله عنه يتطلع إلى شهرة ولا إلى زعامة، يقول أحد مؤرخيه:( توارى عن الأعين وتباعد عن الظهور وتجرد للعبادات وفر بنفسه عما الناس فيه من الفتن). ومما يدل على ذلك ما روي عن سيدي أبو الحسن الشاذلي قدس الله سره أنه قال: (أتيت إلى غار لأبيت فيه فسمعت فيه حس رجل فبت خارج الغار فلما كان السحر سمعته يقول: ( اللهم إن أقواما سألوك إقبال الخلق عليهم وتسخيرهم لهم فسخرت لهم خلقك، اللهم إني أسالك إعراضهم عني واعوجاجهم علي حتى لا

المزيد





للتواصل معي  

mysmaeli@gmail.com