رأس السنة برأس غزة
كتب: العربي إدناصر
أيام قليلة قبل أن تستكمل السنة الحالية 2008 آخر لحظاتها وتدور آخر أشواطها، تنتعش الآلة الحربية الإسرائيلية وترمي بنيرانها الجامحة والغادرة نحو قطاع غزة،
مخلفة القتلى والجرحى بالمئات، وتنقض على البنيات التحتية فتغدو أطلالا هامدة.
لم تنجح الوساطات في التهدئة ولا دعوات السلام في إخماد لهب العدوان الغاشم، الذي لا يولي اهتماما للأعياد ولا للمناسبات الخاصة مهما كانت حساسيتها ولا قدسيتها، فالآلة المتعطشة للدمار والتقتيل مزودة بدينامو (محرك) فعال عصي على التوقف والأعطاب.
فالصناعة العسكرية الإسرائيلية المتطورة والنشيطة ليس في صالحها أن توقف مسلسل القتل الذي تغذي من خلاله طاقاتها، وتجدد تهديداتها، وتجرب ابداعاتها، ولذلك تلجأ حتما إلى جروب استباقية توجد لها دوما الأسباب والمبررات التي تسوغ شرعيتها الميدانية، وتعطي لها المصداقية والعدالة المطلوبة.
ولتقليص الأضرار والخسائر المتوقعة في الأرواح والمعدات، كانت الغارات الجوية التكتيك الأسلم والناجع في هذه المهمة، فالتحليق في السما


























































