إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم


الدكتور المنجرة : لدينا أزمة رؤية في الأخلاق

فبراير 25th, 2008 كتبها  moulay mhamed ismaeli نشر في , حوارات

الدكتور المنجرة : لدينا أزمة رؤية في الأخلاق

عادل نجدي -الرأي نيوز- 

 

هو من بين المفكرين العرب القلائل الذين يحملون مشروعا منافحا عن الهوية الثقافية في زمن صدام الحضارات، الذين كلما ازدادوا معرفة وعلما كلما التصقوا بهموم الأمة ومستقبلها. ارتبط اسمه بالدفاع عن الحق في الاختلاف كقيمة، والحق في التنوع، وساهم بأفكاره التنويرية في إظهار الإسلام كأخلاق وقيم وفلسفة منفتحة ومتفتحة وتحررية وتحريرية. وخلص بعد عصارة ثلاثة عقود من الكتابات المتنوعة والدراسات المستقبلية حول سيرورة العالم بشقيه الشمالي والجنوبي إلى دور القيم في تماسك وانحلال الروابط المجتمعية والحروب العصرية. عرف عنه مناهضته الشرسة للعولمة، لأنها في اعتقاده مرحلة من مراحل الاستعمار الجديد الذي تعمل القوى

الكبرى على التأسيس والترويج لها ليس فقط على مستوى الممارسة والتطبيق، ولكن أيضا على مستوى الثقافة والفكر. "الرأي" تستضيف عالم المستقبليات المغربي، د. المهدي المنجرة، وتسأله عن الوضع العربي الحالي ورؤيته الاستشرافية لما سيكون عليه في السنوات القادمة، وعن احتمال وقوع انتفاضات شعبية واسعة في العالم العربي، وحوار الحضارات، وقضايا أخرى. فكان هذا الحوار:

 ليكون مدخلنا للحوار الحديث عن ما عاشه ويعيشه قطاع غزة من حصار، كيف ترون ما يحدث في القطاع من حصار وتقتيل؟ وفي أي سياق نضعه؟

  الواقع أن هناك حصارا أكبر من حصار غزة، الذي يعاني منه مليون ونصف من المناضلين والمناضلات والأطفال الأبرياء الذين يموتون يوميا، هو الحصار الذي يعاني منه الملايين في العالمين العربي والإسلامي، حصار الحكام ورؤوساء الدول الذين ما لهم أن يقدموا على أية خطوة بدون إذن من واشنطن، حتى أنه لم تبق لأي رئيس دولة أو حكومة في أي مكان من عالمنا العربي صدقية. ما وصل إليه الوضع الفلسطيني كان متوقعا منذ كامب ديفيد، وأظن أن مسؤولية العالمين العربي والإسلامي كبيرة في هذا الجانب، فتعدادنا نحو مليار و600 مليون شخص ونمتلك أكثر من ثلثي النفط الموجود في العالم وعوض استخدامه كسلاح رأينا كيف أن دولا عربية كمصر تساهم في حصار عزة.

 الخوف وسيلة للحكم

  لكن حتى التحركات الشعبية أصبحت تتسم بالفتور، إذ لم نعد نرى ذلك التفاعل الشعبي القوي مع قضايا الأمة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية؟

 مرد ذلك إلى سببين، فالعالم العربي هو المنطقة التي تعرف أعلى نسبة من حيث الأمية والفقر، فأكثر من نصف العرب ليست لهم الوسائل للتعرف على الإشكالات وللتعبير والاحتجاج، هذا من جهة. ومن جهة ثانية، هناك عامل الخوف، فنحن نعيش اليوم الخوف كوسيلة للحكم والتحكم، وهو ما أكدت عليه في كتابي " الإهانة "، حين قلت بأننا دخلنا في عهد الخوفقراطية وأن الخوف سيصير وسيلة مهمة للتحكم. فإذا كنا من قبل نشتغل في مجتمع إعلامي وبدور المعلومات في التنمية، فقد دخلنا الآن في مجتمع استخباراتي قوامه ليست حروب الإرهاب الحقيقي، وإنما حرب الإرهاب اللغوي " الإرهاب السمنتيكي "، فنحن نعيش اليوم الخوف كوسيلة للحكم والتحكم . أظن أن التحليل لم يبق نافعا، مادامت الأمور أصبحت واضحة، بيد أن ما أود لفت الانتباه إليه في هذا الصدد، هو أن أكبر خيبة في عالمنا العربي هي ما نسميه بالنخبة التي باتت جزءا من اللع

المزيد


أحمد منصورللأيام: عبد الهادي بوطالب أشجع السياسيين المغاربة الذين التقيتهم

نوفمبر 19th, 2007 كتبها  moulay mhamed ismaeli نشر في , حوارات

أحمد منصور للأيام: عبد الهادي بوطالب أشجع السياسيين المغاربة الذين التقيتهم

أنس مزور 

يفتح أحمد منصور - معد و مقدم  «شاهد على العصر» ، و«بلا حدود» على شاشة قناة الجزيرة صفحات من حياته و تجربته المهنية لقراء «الأيام»، تنتقل من شغفه بوحي القلم للرافعي و شعر المتنبي إلى تجربة الحروب الثلاثة التي غطاها و صنعت منه الصحفي المشهور، و تنتهي بتفضيل العديد من الساسة المغاربة للصحافة الفرنسية على تقديم شهادتهم للعصر من خلال أسئلته.

كيف كان الدكتور القرضاوي متحفظا بداية ، قبل أن يصبح سعيدا ببرنامج «الشريعة و الحياة»،  و كيف رأى منصور أطفاله في وجوه أطفال الفلوجة، و تلك المرأة الأفغانية التي لم تفارقه صورتها .. و في خلاصة.. خواطر أكثر من 25 عاما لم يستقر فيها أحمد في مكان أو مهمة ثابتين.

 لأول مرة راودت أحمد منصور فكرة الإشتغال بالصحافة..هل كانت رغبة شخصية مبنية على قناعات محددة أم اقتراح من أحد المقربين؟ ماهي القصة ؟

 منذ أن وعيت على الدنيا وأنا أحلم أن أعمل بالصحافة والكتابة، كنت أشتري الصحف والكتب بمصروفي الصغير،  وبينما كان زملائي يشترون الحلوى، كنت أجمع قرشا بعد قرش حتى إذا أصبح معي ثمن كتاب اشتريته،  وكنت أقرأ فى كل شيء روايات الهلال، كتب دينية،  وكتب مترجمة،  وكنت أستعير من مكتبة المدرسة كل يوم قصة أو كتاب حتى أن أمينة المكتبة في بعض الأحيان كانت ترفض أن تعيرني الكتب والقصص معتقدة أني لا أذاكر وإنما أقضي الوقت في قراءة القصص والكتب، ورغم ذلك كنت متفوقا فى دراستي والحمد لله، وكان كل أساتذتي يحبونني،  وفي المرحلة الإعدادية كنت رئيسا لاتحاد الطلبة فى المدرسة من الصف الأول الإعدادي أو المتوسط وحتى الثانوية العامة،  وكنت أنا المسؤول عن إذاعة المدرسة، أفتتح برامجها الصباحية وأنهيها كل يوم،  وفي المرحلة المتوسطة عرفت معرض القاهرة الدولي للكتاب وحيث أني من مدينة المنصورة وهي تبعد عن القاهرة حوالي ساعتين بالقطار كنت أذهب إلى المعرض مع من هو أكبر مني، ثم تعودت أن أذهب وحدي بعد ذلك  وأذكر أني كنت أذهب ومعي جنيهات قليلة هي ما استطعت أن أجمعه من مصروفي فأعود ومعي حمل كبير من الكتب،  ومن الكتب التى اشتريتها في هذه المرحلة كتاب وحي القلم لمصطفى صادق الرافعي وهو من ثلاثة مجلدات وكنت ومازلت أستمتع بقراءته، وأعتبر الرافعي من أفضل كتاب القرن الماضي،  فهو صاحب معجم لغوي بديع ومتميز،  وقد عشقت أسلوبه الجزل العميق مما جعلني أتغاضى عن قراءة كثير من الكتب السهلة بعد ذلك،  هذه المرحلة لعبت دورا هاما فى حياتي بعد ذلك حيث عشقت كتب الأدب التراثية،  فقرأت الإمتاع والمؤانسة لأبوحيان التوحيدي، والبخلاء للجاحظ والأغاني للأصفهاني،  وأذكر أني كنت أظل أقرأ حتى يغلبني النعاس وكأني لا أريد أن أنام، وكنت ومازلت أعشق شعر المتنبي،  تعلمت من أساتذتي كيف أنتقي الكتب،  وكيف أقرأ وكنت أسأل عن الذي لا أعرفه،  وأحرص على الإلمام بما أريد،  وأذكر أني في المرحلة الثانوية حينما التحقت بالقسم الأدبي، لأني كما قلت لك قررت منذ طفولتي أن أدرس الأدب والصحافة،  جاء مدرس العلوم وحاول إقناعي بالخروج من الصف والإنتقال إلى القسم العلمي وظل أسبوعا يقول لي أنت تدمر مستقبلك، المستقبل أن تكون طبيبا أو مهندسا لكني لم أغير ولم أبدل فى قناعاتي .

 و هل السياسة من  قادتك إلى الصحافة ؟ أم أن هذه الأخيرة هي من جعلك تهتم بالسياسة أكثر فأكثر؟

  لا أستطيع أن أفصل بين الصحافة والسياسة،  فهما وجهان لعملة واحدة بالنسبة لي، منذ نعومة أظفاري وأنا مهتم بالسياسة، وبالتعرف على أسماء الدول والرؤساء والوزراء وسماع نشرات الأخبار. وأنا طفل صغير فى المرحلة الأبتدائية كان هذا الأمر شيئا أساسيا فى حياتي ومازلت أذكر أسماء مقدمي نشرات الأخبار فى إذاعة القاهرة حيث كنت ومازلت عاشقا للراديو رغم عملي فى التليفزيون،  فأنا أستمع وأقرأ أكثر مما أشاهد.

 كيف بدأ  مشوارك الصحافي مرتبطا منذ الوهلة الأولى بتغطية حرب أفغانستان؟

  لي عبارة شهيرة أرددها دائما هي أن الحروب كما تصنع أبطالا عسكريين وقادة سياسيين تصنع أيضا صح

المزيد


حوار مع الدكتور الشبيهي المؤقت أمين

سبتمبر 23rd, 2007 كتبها  moulay mhamed ismaeli نشر في , حوارات

حوار مع الدكتور الشبيهي المؤقت أمين

س: مرحبا بكم أستاذ الشبيهي

ج: أشكركم على الاستضافة الطيبة وبالخصوص لكم الشريف الأستاذ اسماعيلي.

س: تحدث لنا أستاذ عن مساركم التعليمي والعلمي.

ج: اسمي الشبيهي المؤقت أمين من مواليد سنة 1963 بمدينة مكناس، مساري الدراسي ابتدأ من مدينة مولاي إدريس زرهون، وفيها درست الأساسي والإعدادي والثانوي، وانتقلت بعد ذلك إلى مدينة مكناس وحصلت على الباكالوريا، ثم حصلت على الإجازة
في العلوم الفيزيائية بجامعة محمد الخامس بالرباط، ثم خرجت إلى فرنسا لإتمام دراستي وحصلت بالمعهد الفرنسي للعلوم النووية بكرونوبل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة
في الفيزياء النووية، وبعد ذلك توجهت إلى اختصاص آخر، حيث حصلت على دبلوم الدراسات العليا المعمقة في إدارة المقاولات.

س: كيف جاء اختيار تخصص الفيزياء النووية، خاصة ونحن نعلم أن الدول العربية والإسلامية، ودول العالم الثالث، تعاني نقصا في هذه التخصصات، والاهتمام بهذه العلوم، لماذا اختار أمين الشبيهي هذا التخصص، الفيزياء النووية؟.

ج: أولا، لا أشاطرك الرأي، لأنه لا يوجد خصاص، بل بالعكس، هناك مجموعة
من الشباب المتخصصين في هذه العلوم، وهم من المغرب ومن دول أخرى غير المغرب؛ فعندما كنت أدرس بكرونوبل، كان قسمنا يتكون من تسعة أفراد، من ضمنهم طالبين مغربيين وطالب جزائري، أي أن العرب يشكلون
%33
من الذين يدرسون هذه التخصصات
أو على الأقل تخصص الفيزياء النووية، هذا يعني بأن شبابنا يتعاطى لجميع التخصصات، بل ويحرز على رتب متقدمة وبتفوق كبير، الذي ينقصنا هو فتح المجال أمام هؤلاء الطلبة المتميزين للعمل والعطاء في تخصصاتهم.

س: أستاذ على ما يبدو، فإن هذا التخصص وغيره من التخصصات الأخرى ينقصه الكثير من البنيات التحتية، من مختبرات ووسائل عمل عديدة، هل فعلا وراء هذا المسار الدراسي، يمكن لدولة مثل المغرب أن توفر لكم ولأمثالكم وسائل العمل وكل ما ينقص؟.

ج: سأجيبك على هذا السؤال والذي سيؤدي بنا إلى محور آخر في نقاشنا،
لكن سأجيب. أولا، في الحقيقة هذا التخصص دقيق، وأنا شخصيا لم يكن متاحا لي دراسته لولا أني حصلت على منحة من الدولة المغربية، وكان إلى جانبي طالب واحد حصل هو أيضا على منحة، ولا أدري الآن هل مازالت الدولة المغربية تعطي منحا للطلبة الذين يريدون التخصص في مجال الفيزياء النووية، ولا أدري أيضا هل إرسال الطلبة إلى هذه التخصصات قصد إعدادهم للعمل في بلادهم عند تخرجهم؟. فعلا فالمغرب يعاني نقصا كبيرا في هذا المجال، والآن بدأت تعطى أهمية بشكل ما وتصاغ نظرة جديدة لهذه التخصصات،؛ لأنه كما تعرفون أن مشكل الطاقة من المشاكل العويصة التي تعترض نمو هذه البلاد،
ومن بين وسائل إنتاج طاقة جيدة وبتكلفة معقولة، هي الطاقة النووية، وأظن أنه يجب سلوك هذا المنحى من طرف الدولة المغربية، ويتجه إلى إنتاج الطاقة النووية السليمة، لأنها ستكون قاطرة لنمو بلادنا، لأنه لا يمكن الحديث عن تنمية بدون الحصول على الطاقة بأثمنة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها أثمنة مقبولة، لأن تكلفة الطاقة في المغرب  الآن جد مرتفعة، وبكل أنواعها. إذن فلا تنمية ستتحقق في ظل غلاء الطاقة، لأن تكلفة الطاقة المرتفعة تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني. إذن أعتقد أنه من بين الأوراش التي يجب أن تفتحها الدولة المغربية هو ورش الطاقة النووية، وهو بالمناسبة مذكور في البرنامج الوطني لحزب النهضة والفضيلة، فلابد من الاعتماد على الطاقات البديلة المتجددة، كالطاقة الشمسية والريحية والنووية، لأن إفادتها ستكون كبيرة للوطن والاقتصاد. والشيء المهم أيضا
في الاعتماد على هذه الطاقات المتجددة هي تكلفتها الرخيصة؛ فالطاقة الكهربائية يمكن الحصول عليها من خلال المفاعلات النووية بنصف القيمة التي نحصل عليها من خلال المواد الهيدروكاربونية. فالمغرب وللأسف الشديد يخصص حاليا ما يفوق خمس مليارات
من الدولارات لاستيراد وإنتاج الطاقة، وهو مبلغ كبير جدا، وأعتقد أنه إذا استطعنا أن نزيل هذا العبء الكبير على ظهر الدولة ، فإن هذه الأموال يمكن توجيهها إلى مجالات تنموية أخرى، مما يعطي دفعة جديدة للتنمية في بلدنا.

س: ننتقل إلى محور الإدارة، كشف ثان من تخصصكم، فكما  تعلم أن المغرب صنف سنة 2006 في المرتبة 124 على مستوى مؤشر التنمية البشرية، وهو ترتيب مخجل. ومن أهم المعضلات التي تشير إليها دائما، تقارير المنظمات الاقتصادية العالمية الحكومية وغير الحكومية، هي أن المغرب يعاني من مشاكل كبيرة في إدارته ومن فساد مهول ينخرها من الداخل والخارج، في نظركم ما هي هذه المشاكل التي تجعل الإدارة المغربية لا تراوح مكانها وتصنف المغرب في رتب متأخرة على مستوى التنمية .

ج: سؤال عميق جدا، وسيتطلب الجواب عنه بعض الوقت، ولكن سأحاول أن أوجز كلامي. أنا متفق معك في أن الإدارة المغربية تعاني من عدة مشاكل واختلالات، بالأساس هي مشاكل تنظيمية، ومشاكل مرتبطة بالقوانين التي تشتغل بها هذه الإدارة؛ فالمعروف أن القوانين الجاري بها العمل في المغرب حاليا يرجع أكثر من %60 أو %70 منها إلى ما قبل الاستقلال، فماذا تنتظر من قوانين القرن الماضي أن تفعله في القرن الماضي أن تفعله
في القرن 21؟ فلابد إذن من مراجعة للقوان

المزيد


حوار مع الأستاذ أبو النور

يونيو 26th, 2007 كتبها  moulay mhamed ismaeli نشر في , حوارات

الأستاذ عبد العزيز أبو النور رئيس المجلس الجهوي لعدول محكمة الاستئناف بمراكش، والفاعل السياسي يصرح ل "العصر"

قانون 03/16 أنصف مهنة

 التوثيق العدلي وأنقذها من

 

الانقراض

حاوره: مولاي محمد اسماعيلي                            

عقد المجلس الجهوي لعدول دائرة محكمة الاستئناف بمراكش جمعا عاما خاصا بعدول ابتدائية مراكش وذلك يوم الجمعة 15/06/2007 و على إثر هذا اللقاء، كان لنا هذا الحوار
مع الأستاذ عبد العزيز أبو النور رئيس  المجلس الجهوي لعدول محكمة الاستئناف بمراكش.

س : أستاذ مؤخرا صدر قانون جديد خاص بمهنة التوثيق العدلي تحت رقم 03/16، الكثيرون يقولون بأن هذا التشريع إضافة نوعية جديدة لهذه المهنة.

ج : نعم، هذا القانون 03/16، أضفى على مهنة التوثيق العدلي صبغة جديدة وقفزة نوعية، وقد صدر بالجريدة الرسمية بتاريخ 2 مارس 2006 عدد 5400، ودخل إلى حيز التطبيق في 03 يوليوز2006، وقد جاء بعدة مستجدات، منها على سبيل المثال، المادة الأولى، في الفقرة الثانية: "ويعتبر العدول من مساعدي القضاء"، يعني هناك تنصيص، على أن العدول، أصبحوا ينتمون إلى أسرة القضاء، وهم من مساعدي القضاء، خلافا للقوانين السابقة التي كانت تنظم المهنة، و التي لم تنص على هذا البند، بحيث الآن أعطت هذه الفقرة للعدل مكانته من داخل أسرة القضاء ككل، ثم هناك بعض المستجدات التي جاء بها هذا القانون، من بينها توسيع دائرة الاختصاص المكاني بالنسبة لعمل العدل، فبعد أن كان يتنقل داخل نفوذ المحكمة الابتدائية، أصبح الآن يتنقل داخل نفوذ محكمة الاستئناف، إذن هناك توسيع دائرة الاختصاص المكاني، ثم هناك نقطة ثالثة وهي مهمة جدا جاء بها هذا القانون ويتعلق الأمر بالمادة 26، هذه المادة أعطت للعدل حصانة التي يستحقها، فهي حصانة مثل الحصانة التي يتمتع بها القاضي أو أي موظف في الإدارة، فالمادة تنص على أن العدل يتمتع  بالحماية التي ينص عليها القانون الجنائي في المادتين 263 و 267.

وهناك نقطة أخرى و يتعلق الأمر بالمادة 17، والتي أضافت إلى العدل مهمة أخرى كان محروما منها، وقد أصبح له الحق بمقتضى هذه المادة، تسجيل الرسوم العدلية والسهر
على تحفيظها في إدارة المحافظة العقارية، والسهر على الحصول على الإبراء الضريبي، وغير ذلك من الإدارات التي تتقاطع مع عمل العدل، إذن بمقتضى هذه المادة له الحق بمباشرة جميع الإدارات التي لها علاقة بمهنته، ثم هناك مادة أخرى والتي تبتدئ من المادة 52 إلى 86
التي هي آخر مادة في القانون والتي تنص على إنشاء الهيئة الوطنية للعدول و المجالس الجهوية.

وهذه النقطة نعتبرها أحسن ما جاء به هذا القانون، وأكبر مكتسب حققه العدول، هو
الهيئة الوطنية للعدول والمجالس الجهوية، على غرار المهن الأخرى، كهيئة المحامين و الأطباء وغيرها.

س : هذا القانون حسب جوابكم قد أعاد إحياء مهنة التوثيق العدلي من جديد
والتي كانت مهددة بالانقراض، كيف جاء الحصول على هذا القانون، وما هو النضال الذي سبق الحصول عليه؟.

ج : نعم هناك مقولة تقول" الحقوق تنتزع و لا تعطى"، فهذا القانون، لم ينزل علينا
في مائدة من السماء، كما أنه لم يهد إلينا في طبق من ذهب، وإنما جاء بعد جهد جهيد ونضال مرير، من طرف نخبة من العدول، نذروا أنفسهم وأموالهم ووقتهم وضحوا بكل غال ونفيس، وتحملوا الصعاب، قاموا بتشكيل  لجنة تحضيرية لعقد مؤتمر الدار البيضاء
وكان ذلك سنة1994    حيث تم تشكيل المكتب التنفيذي  للهيئة الوطنية لعدول المغرب، برئاسة الأستاذ عبد الس

المزيد





للتواصل معي  

mysmaeli@gmail.com