إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم


فرصة المغرب الأخيرة

يونيو 30th, 2007 كتبها  moulay mhamed ismaeli نشر في , قضايا للنقاش

فرصة المغرب الأخيرة

بقلم: مولاي محمد إسماعيلي

الكثير من المتتبعين يراهنون أن تكون محطة انتخابات 2007 نقطة انعطاف في تاريخ هذا البلد، فرغم ما قيل عن انتخابات 2002، وعن نزاهتها وشفافيتها، إلا أنها كرست نخبة سياسية تعاني من أمراض مزمنة عديدة لا تستطيع أن تجد لها دواءً شافيا. فحكومة إدريس جطو لم تتجاوز لغة الشعارات والخطابات الرنانة التي أثقلت بها آذاننا وكواهلنا، ولم تفلح هذه الحكومة إلا في أمر واحد هو بيع مزيد من شركات الدولة للخواص، وطلب المزيد من القروض من نادي باريس وأمريكا والبنك الدولي، في عهد هذه الحكومة وصل التعليم بإصلاحه الأعوج والمعوق إلى حالة مزرية؛ فالمستويات التعليمية للتلاميذ والطلبة في تدهور مستمر، والجامعة أصبحت متعودة على تخريج جماهير غفيرة من المعطلين يحملون أوراقا في أيديهم لا تسمن ولا تغني من جوع، أما حاملي الشهادات العليا فقد حكم عليهم قدر حكومة جطو أن يحصلوا كلما طالبوا بالشغل على لكمات ورفسات كثيرة من رجال الأمن والقوات المساعدة، وكم هي الصورة مخجلة عندما يقدم جندي أو شرطي لا يتجاوز مستواه الدراسي الباكالوريا، ويركل ويرفس برجليه أخا له في المواطنة قضى عقودا من عمره يدرس حتى حصل على الدكتوراه، أو الماجستير، كم هي الصورة مقززة عندما تنهال هذه العناصر المسعورة على فتيات في عمر الزهور دون أدنى رحمة ولا احترام لأنوثتهن وكرامتهن.

 أما القطاع الصحي فهو في غرفة الإنعاش، منذ زمن طويل وأوضاعه تزداد سوءا مع إشراقة شمس كل يوم من أيام هذا البلد المعتل؛ فالمواطنون أصبحوا هم من يشتري كل مستلزمات الجراحة إذا أرادوا أن ينقدوا حياتهم، ولا يجب أن نستغرب يوما عندما نسمع أن الجزارة وهواة الذبح في المذابح العمومية سيستعين بهم الأطباء كمساعدين في عمليات جراحية متعددة؛ فالقطاع الصحي الآن يعاني من نقص مهول في الإمكانيات المادية، والبشرية، والتقنية،

المزيد





للتواصل معي  

mysmaeli@gmail.com