إستمع إلى أحلى القراءات القرآنية في هذا الوجود
صوت القرآن الكريم
مزامير آل داوود
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

إنها لشريعة السماء...غير نفسك تغير التاريخ

الاسم: moulay mhamed ismaeli
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,الأسرة والأصدقاء,مال وأعمال,انترنت وبرمجيات,الموضة والحياة,ألحان وأنغام,تصاميم,رياضة,سفر وتجوال,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | يوليو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |

قائمة متنوعة
تجمع المدونين المغاربة
المهدي المنجرة



أغسطس 22nd, 2007 كتبها moulay mhamed ismaeli نشر في , مع القرآن,
إستمع إلى أحلى القراءات القرآنية في هذا الوجود
صوت القرآن الكريم
مزامير آل داوود
يوليو 24th, 2007 كتبها moulay mhamed ismaeli نشر في , مع القرآن,
"و أوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا و من الشجر و مما يعرشون<> ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون "
صدق الله العظيم(سورة النحل آية 68 و آية 69 )
بسم الله الرحمان الرحيم و صلى الله وبارك على سيدنا و نبينا محمد أشرف المرسلين و على آله الطيبين الطاهرين.
تتطرق الآيتين الكريمتين إلى موضوع النحل، و هو من بين المخلوقات الإلهية التي حباها الله بمقدرات عالية في مجال التنظيم المحكم من أجل أداء المهمة التي خلقت من أجلها، و قد دعانا عز و جل في التفكر و التأمل في خلقه سبحانه، و جعل النحل في الآية الكريمة السالفة الذكر من بين المواضيع التي يجب أن نتناولها بالدرس و التعمق حتى نستخلص العبرة من قوله تعالى، و نقف على إحدى آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم الذي جعله الله لنا معجزة متجددة لا يطلها القدم و لا يحصرها الزمن، فلكل جيل جعل الله في القرآن الكريم مجالا خصبا للتفكير و التحليل ليجد الإنسان فيه، مهما سما علمه و نضج عقله، الحجة و البرهان أنه الحق من عند الحق سبحانه و تعالى منه و به التوفيق.
تقول الآية الكريمة "و أوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا و من الشجر و مما يعرشون".
يعتقد العلماء أن النحل يتواجد على كوكب الأرض منذ ما يقارب 26 مليون سنة و لم يطرأ على هذه المخلوقات تغيرات مهمة و كأن النحل لا يخضع لنظرية التطور. و تعتبر هذه الظاهرة معجزة في حد ذاتها ذلك أن نظرية التطور و التي ثبتت صحتها في عدة مجالات و مناسبات تحتم على المخلوقات أن تطرأ عليها تغيرات جسدية و قد بينت في مناسبة سابقة -أنظر تفسيرالآية الكريمة 36 من سورة يس لنفس المؤلف- أن هذا التطور و التغير أوجده الله تبارك و تعالى و ذكره في كتابه العزيز. ولكنه استثنى عز و جل بعض مخلوقاته من هذه القاعدة حيث أنه قال سبحانه " و أوحى ربك إلى النحل" أي أمره و قدر عليه أن يقوم بما أُوحى إليه به بدون تحديد وقت ولا زمن معين و هكذا سيستمر النحل إلى ما شاء الله في إنجاز ما أُمر به و خصوصا صنع العسل و سأبين في ما بعد أن هذه العملية جد معقدة و تتطلب مراحل متعددة لذا فإن التغييرات الجسمية التي تحثمها نظرية التطور كان من الممكن أن تأثر على الميكانزمات المعقدة التي يتطلبها صنع العسل لهذا فإنه عز و جل جعل النحل في معزل عن هذه التغيرات و هذا الأمر في حد ذاته معجزة يمكن لمسها.
يعتبر النحل من بين المخلوقات التي تعيش و تتكاثر في الهواء الطلق، و قد عَرف كوكب الأرض تواكب عدة حقب جليدية انتهت أخرها منذ 100 ألف سنة، لم تقوى المخلوقات الحية التي تعيش في الهواء الطلق و التي لا تتوفر على مكونات جسمية قادرة على مواجهة البرد آنذاك على العيش في الظروف المناخية القاسية فاندثر كثير منها، و كان من الممكن أن يكون النحل من بينها لولى تمكنه من التأقلم مع الحياة في المغارات داخل الجبال مما جعله في مأمن من التقلبات المناخية.
يقول عز من قائل "و أوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا و من الشجر و مما يعرشون" .
إن الآية الكريمة تقول أن الله أمر و سخر النحل كي يتخذ من الجبال بيوتا و من الشجر و مما يعرشون أي مما يصنعه بنو أدم له من مأوى، و لكنه عز و جل لم يضع الجبال في نفس المستوى مع الشجر و العروش حيث لم يقل عز و جل "…اتخذي بيوتا من الجبال و من الشجر و مما يعرشون" ذلك أن الجبل يعتبر الملاذ الآمن للنحل حتى يبقى موجودا بالرغم من البرد الذي عرفته العصور الجليدية و هكذا فإن قوله عز و جل لا يقتصر على فصاحة التعبير بل يتعداه، في نظري، إلى المعنى بحيث يفرق سبحانه و تعالى بين البيوت الشجرية و العروش من جهة و بين الجبال التي سمحت بالحفاظ على النحل من الاندثار إبان الحقب الجليدية التي عرفها كوكب الأرض.
ثم يزيد سبحانه " ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لأية لقوم يتفكرون " .
حتى نتمكن من فهم الآية الكريمة و استخلاص الإعجاز العلمي الذي تحتويه لابد من استعراض طريقة صنع العسل من طرف النحل و الذي يشبه إلى حد بعيد نظام المؤسسات الإنتاجية العصرية الذي ينص على أن النظام المعقلن للإنتاج يرتكز على تقسيم السياق الإنتاجي ( processus
يوليو 20th, 2007 كتبها moulay mhamed ismaeli نشر في , مع القرآن,
"ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة و إن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار و إن منها لما يشقق فيخرج منه الماء و إن منها لما يهبط من خشية الله و ما الله بغافل عما تعملون"
صدق الله العظيم(سورة البقرة آية 74
تتطرق الآية الكريمة إلى مقارنة قلوب اليهود مع الحجر و اعتبارها بنفس القسوة أو أشد، ذلك أنهم لم يعتبروا بالمعجزات التي أظهرها لهم الله عز و جل و عادوا إلى كفرهم و غيهم.
وبقدر ما تسمح لنا هذه المقارنة من استيعاب معنى الآية الكريمة و إدراك مدى قسوة قلوب الظالمين، تبين هذه المقارنة شقا آخر من الإعجاز العلمي الذي يتضمنه القرآن الكريم.
تعرف المنطقة الموجودة تحت القشرة الأرضية (Ecorce terrestre) بعمق يتراوح ما بين 10 و 2900 كلم، بالمعطف الأرضي(Manteau terrestre) ، ويسمى كذلك لأنه يغلف النواة المركزية لكوكب الأرض المتكونة من معادن منصهرة (Métaux en fusion)، و يعزى ذلك، إلى ارتفاع الضغط و درجة الحرارة كلما غصنا بداخل كوكب الأرض ( 25 درجة لكل كيلومتر من العمق) وهكذا تصل درجة الحرارة في النواة المركزية إلى آلاف الدرجات المأوية.
يتكون المعطف الأرضي من أحجار ساخنة، و قد لاحظ العلماء انبعاث كميات هائلة من بخار الماء من فواهات البراكين، كما تأكد بشكل قطعي ، من خلال فحص عينات من الحمم البركانية، وجود الماء في المعطف الأرضي إلى حدود 300 كلم من العمق على الأقل، ليس بداخل خزانات جوفية، و لكن حبيس الأحجار المكونة لهذا المعطف، و تقدر كمية الماء الموجودة في أحجار المعطف الأرضي بمجموع المياه الموجودة في البحار و المحيطات التي يحتويها كوكب الأرض. كما يقدر حجم الماء الموجود بداخل الأحجار بصفة عامة ما بين 1% و 2% من مكونات الحجر.
و بفعل الحرارة الهائلة و الضغط الكبير اللذان يسودان في أعماق الأرض فإن الأحجار "تلين" لتخرج منها المياه الحبيسة بها ،و التي تتسرب كلما وجدت طريقا نحو سطح الكرة الأرضية، و هي نفس الطريق التي تسلكها الحمم البركانية.
تقول الآية الكريمة "وإن من الحجر لما يتفجر منه الأنهار " ، وهذا بالضبط ما يقع عند خروج بخار الماء و الحمم من البراكين حيث يصاحب ذلك ذوي أشد وقعا من صوت الرعد، و "ينفجر" البخار المائي نحو السماء. و في مرحلة ثانية يسقط ذلك الماء على شكل مطر فتتكون منه الأنهار.
تقول الآية الكريمة "و إن منها لما يتشقق فيخرج منه الماء" ، يمكن للماء أن يشق الحجر بشكل بسيط للغاية، ذلك أن تحول الماء بداخل الحجر من شكله السائل إلى شكله المتجمد (بفعل انخفاض درجة الحرارة إلى صفر درجة فما تحت) يجعل الماء يتمدد ليشغل فضاءا أكبر من ذلك الذ
يوليو 17th, 2007 كتبها moulay mhamed ismaeli نشر في , مع القرآن,
بسم الله الرحمان الرحيم
و الشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم.
صدق الله العظيم(سورة يس آية38)
قبل التطرق إلى تفسير الآية الكريمة، لابد من الإشارة إلى الحديث النبوي الشريف الذي أورده الإمام البخاري في صحيحه،في كتاب بدء الخلق :
"حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه و سلم لأبي ذر حين غربت الشمس تدري أين تذهب، قلت الله و رسوله أعلم، قال فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها و توشك أن تسجد فلا يقبل منها، و تستأذن فلا يؤذن لها يقال لها ارجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها فذلك قوله تعالى : و الشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم".
إذا انحصر تأويلنا للحديث الشريف على النص بصفة قطعية تبين أنه يعارض الحقائق العلمية حيث أن الشمس لما تغرب و تغيب عن الأعين، فهذا لا يعنى أنها ذهبت إلى مكان ما، بل دوران الأرض حول نفسها هو المسؤول عن غروب الشمس وكذلك طلوعها، و بما أن الإنسان فوق الأرض لا يمكنه أن يعي حركة كوكب الأرض في الفضاء فإنه يتخيل أن الشمس هي التي تتحرك في السماء و ليس العكس.
إذن إذا انحصر تفسيرنا للحديث النبوي الشريف عند حدود النص كان ذلك خطأ جسيما ذلك أن أئمة المذاهب الأربعة قد اجمعوا على أن الأحاديث النبوية تؤخذ بالمعنى، وليس بالنص.
و قد انساق في هذا الخطأ الباحث موريس بيكاي (Maurice BUCAILLE) في مؤلفه الإنجيل و القرآن و العلم (La Bible le Coran et la Science) و قد تناول بالتحليل الآية الكريمة و أفضى إلى ملاءمتها تماما مع ما توصلت إليه العلوم الحديثة و أشار إلى الحديث الشريف و نعثه بأنه لا يمت للواقع بصلة و كذلك فعل مع مجموعة من الأحاديث النبوية الشريفة، وفي ختام مؤلفه السالف الذكر دعا المسلمين إلى التمسك بالقرآن الكريم كمرجعية وحيدة.
و كما سبق أن أشرت، فإن الكاتب السالف الذكر قد ارتكب خطأ جسيما، و ذلك بحصر فهم الحديث في حدود النص لا أكثر، كما أنه أرتكب خطأ ثانيا في فهم النص بالذات و ذلك حين اعتبر أن الحديث الشريف يقول بأن الشمس تقوم بالسجود و الإستأدان أثناء الليل، و هذا مخالف لما جاء في نص الحديث الشريف الذي يقول "فتطلع من مغربها " و لم يقل تطلع من مشرقها ، لذا فإن عملية السجود و الإستأذان تقع في اللحظة التي تغرب فيها الشمس عن مكان ما و تشرق أو تطلع مباشرة في مكان أخر يوجد بالضبط في اتجاه الغروب المتعلق بالمكان الأول، و هذا معنى " فتطلع من مغربها " أي فتطلع بمكان يوجد في مغرب الشمس بالنسبة للمكان الذي غربت عنه . لذا ليس هناك أي تعارض بين الحديث الشريف و بين العلوم الحديثة و يتضح ذلك جليا إذا قدم تفسير الحديث النبوي الشريف على النحو التالي :
إن كروية شكل الأرض و دورانها حول نفسها هي العوامل المسؤولة على تعاقب الليل و النهار، و لكن هذا التعاقب لا يصح إلا باعتبار مكان معين فوق كوكب الأرض ذلك أن من ركب طائرة مثلا، لها نفس سرعة دوران الأرض حول نفسها وانتظر غروب الشمس بالضبط تم تتبعه فإنه لن يراه، ذلك أن بالنسبة إليه، فإن الشمس لن تغرب ما دامت الطائرة تحلق.
لكن هذا الشخص إذا نظر إلى الأرض فسيتبين له أن إي مكان مرت منه الطائرة إلا و غربت عنه الشمس و بالتالي فهناك في أي لحظة، مكان فوق كوكب الأرض تغرب عليه الشمس، و بنفس التحليل يمكننا أن نبين أن نفس الشيء ينطبق على الشروق.
إذن خلاصة القول، يمكننا الجزم بأن في أي لحظة، مهما صغرت، في أي جزء من ثانية، هناك مكان تغرب عنه الشمس و آخر تشرق فيه الشمس. إذن فالقول بأن الشمس حين تغرب فإنها تذهب لتسجد لله ثم تستأذنه في الشروق معناه أن الشمس دائمة السجود لله حيث أنها تغرب في كل لحظة و تشرق في كل لحظة و السجود يعني الطاعة المطلقة، وأما الإستأذان فمعناه أن وجود الشمس رهين بمشيئته تعالى و إن هذا الوجود لن يستمر لحظة واحدة إذا تغيرت هذه المشيئة.
و هكذا يتبين أن الرسول عليه الصلاة و السلام أراد بحديثه هذا أن يشير إلى شيئان :
1- أن الشمس تخضع لحكم الله عز و جل بصفة مطلقة و دائمة بدوامها و ليس لها أي مجال للحرية.
2- أن الشمس لن تدوم على حالها و سيأتي وقت لا محالة تغيب الشمس فيه و لن تشرق ثانية.
و ليس في هذين القولين شيء يتعارض و العلوم الحديثة، و هذا ما سأبينه في ما يلي في سياق تفسير الآية الكريمة:
الشمس أحد النجوم, من بين أكثر من 100 مليار نجم, التي تحتويها مجرة "طريق الحليب" (Galaxie:Voie Lactée) و قطر الشمس 1,4 مليون كيلومتر و كتلتها 2 متبوعة ب 27 صفر من الأطنان، أما درجة حرارتها الخارجية 5770 درجة على سلم كلفين(° KELVIN) و حرارتها الداخلية 16 مليون درجة على نفس السلم و تتكون أساسا كباقي النجوم من الهليوم و الهيدروجين.
يحتوي الكون على عدة مئات من الملايير من المجرات , وفي كل مجرة ملايير النجوم تدور حول محور المجرة.
وهكذا يتضح أن الشمس تدور حول محور المجرة أو كما قال عز و جل "تجري" و هذه الكلمة هي الأصح، حيث أن المجرة هي كذلك تتحرك و هكذا يظهر جليا أن الشمس في حركتها لا تعود إلى نفس المكان، كما أن فعل "تدور" إن استعمل كان من الممكن تأويله على أن الشمس تدور حول الأرض إذن فمصطلح "تجري" هو بالضبط ما ينطبق على الشمس و ذلك بالنظر إلى السرعة الهائلة التي تسير بها و التي تقدر ب 200 كيلومتر في الثانية أي 720 ألف كيلومتر في الساعة .
و للنجم مراحل ثلاث:
- النشوء
-الاحتراق
-الموت .
إبان مرحلة الاحتراق, و هو حال الشمس الآن, يكون على النجم التصدي للجاذبية التي تحدت عنه, و التي تقوم بضغط كتلته في وسطه و ذلك بتوليد قوة متجهة نحو الخارج.
و تنشأ هذه القوة من جراء تفاعل نووي حراري (Réaction thermonucléaire)
يوليو 14th, 2007 كتبها moulay mhamed ismaeli نشر في , مع القرآن,
بسم الله الرحمان الرحيم
سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض و من أنفسهم و مما لا يعلمون.
صدق الله العظيم(سورة يس آية36)
تتطرق الآية الكريمة إلى موضوع الحياة التي أوجد الله عز وجل، إذ أن معنى الأزواج في الآية الكريمة هو معنى الحياة بصفتها الشاملة، حيث أن الله خلق من كل شيء الذكر و الأنثى وذلك حتى تبقى صفة الأحادية خاصة به عز وجل دون سواه.
ولكي نتمكن من استيعاب الموضوع لابد، أولا و قبل كل شيء، من التعريف بالحياة كحال لبعض المخلوقات التي أوجد الله عز و جل. إن وصف الشيء بأنه حي يحتم أن تتوفر فيه الشروط التالية :
- الذاتية : كل الأشخاص(Individus) متميزون عن بعضهم بحدود مادية تنتهي بها ذات الشخص.
- استيعاب المواد : و هي القدرة على التهام أو إنتاج المواد التي يحتاجها الشخص من أجل البقاء و التطور.
- تحويل الطاقة : و هي القدرة على إنتاج الطاقة التي يحتاجها الشخص.
- التكاثر : القدرة على الخلق أشخاص شبيهين بالذات الأم.
- التطور : من خلال التحولات الجينية.
- الحركة.
- الموت.
و هكذا يتبين أن نعت الشيء بأنه كائن حي يعني استيفاؤه للشروط و الصفات السالفة الذكر.
بعد التعريف بالحياة، سنتطرق بحول الله إلى تفسير الآية الكريمة و التي أعتبر أنها تختصر في شكل إعجازي مطلق ظهور الحياة و تعددها.
إن الآية الكريمة تذكر أن الله عز و جل خلق كل أنواع الأزواج , أي كل أنواع الحياة، مما تنبت الأرض, إذن إذا اعتبرنا أن في الآية الكريمة إشارة إلى كيفية تكوين جميع أنواع الحياة و كذا التسلسل الزمني الذي تكونت به، فإن أول شكل من الحياة كان من فصيلة النبات، حيث قال جل من قائل "سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض".
و خاصية النبات هي تحويل الطاقة الشمسية (Photosynthèse) و صنع الأكسيجين بتحويل ثاني أكسيد الكربون. كما يجب الإشارة إلى أن معظم أشكال الحياة غير النباتية المعروفة حاليا تستعمل غاز الأكسيجين و من دونه لا يمكنها الحياة ، و يتجدد غاز الأكسجين الموجود في كوكب الأرض عبر النباتات، فهي التي تحول ثاني أكسيد الكربون إلى أكسيجين .
و هكذا يتضح أن وجود النبات ضروري لاستمرار الحياة على شكلها الحالي في كوكب الأرض.
يقول العالم كونتر واشطرهوزر (Gunter Wachterhauser) " إن البنيات الحية البدائية كانت تستعمل مباشرة غاز ثاني أكسيد الكربون, كما تفعل ذلك النباتات".
اتفق علماء الغرب على أن كوكب الأرض تكون منذ 4,55 مليار سنة، و اكتشفت أقدم أثار لكائنات حية بمنطقتين مختلفتين في كل من أستراليا و جنوب إفريقيا من طرف العالمين الإحاثيين شوبف و باركر (Paléontologues Schopf et Parker) و قد وجدت هذه الآثار في صخور يعود تاريخها إلي 3,5 مليار سنة و هذه الآثار تشبه ما يسمى بسيانوباكتيريا.
وجد في الصخور التي يعود تاريخها إلي 2,8 مليار سنة أثار لتركيب خيطي يعتبر أنه من فصيلة سيانوباكتيريا أو ما يسمى بالطحالب الزرقاء الخضراء (Algues bleues-vertes) و من خاصيات هذه الطحالب قدرتها على تحويل الطاقة الشمسية (Photosynthèse) كما أنها قادرة على صنع غاز الأكسيجين بتحويل ثاني أكسيد الكربون. و يمكن التأكيد على أن هذه الطحالب و ما تبعها من نباتات هي المسؤولة على وجود غاز الأكسيجين في الغلاف الجوي لكوكب الأرض آنذاك (Oxygénation de l’atmosphère terrestre) .
و إذا بحثنا في المعجم عن تفسير كلمة طحلب (Algue) وجدنا التعريف التالي:
- نبات مائي (Plante Aquatique) .
إذن فأول شكل معروف للحياة تواجد على كوكب الأرض هو من نوع النبات، و هذا يتطابق تماما مع ما جاء في الجزء الأول من الآية الكريمة " سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض…".
في الجزء الثاني من الآية الكريمة"…و من أنفسهم…"، يوضح لنا عز و جل كيف تتطور الحياة و تتنوع ابتداء من شكل أولي.
كان جميع العلماء, قبل باستر, يتبنون ما جاء به أرسطو, من أن الحياة تنشأ تلقائيا(Génération spontanée).
للتواصل معي











