إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم


التناقض الصارخ

يونيو 11th, 2008 كتبها  moulay mhamed ismaeli نشر في , مقالات

التناقض الصارخ

أرباح الأبناك بالملايير وخسائر الشعب أيضا

 بقلم: مولاي محمد اسماعيلي

مع انتهاء سنة 2007 شرعت المؤسسات المالية المغربية الكبرى، من أبناك وشركات عملاقة إلى تقديم نتائجها المالية للسنة الماضية، وقد سجلت كل المؤسسات المالية أرباحا كبيرة، بل ضخمة جدا، أرباح تأتي في وقت لا حديث فيه إلا عن أزمة خانقة تكبل الاقتصاد العالمي، ومن خلاله اقتصاديات جميع دول العالم، فقد شهدت الآونة الأخيرة اضطرابا كبيرا في أداء الاقتصاد العالمي، مع تدني قيمة الدولار بالمقارنة العملات الرئيسية الأخرى في السوق العالمية، هذا المشكل أدى بالعديد من المؤسسات الدولية الكبرى إلى دق ناقوس الخطر، والإعلان بأن الاقتصاد العالمي قد ينهار في أية لحظة بسبب عدة عوامل اجتمعت لتهدد بشكل كبير المنظومة الاقتصادية الدولية بالإفلاس التام، وهو النداء الذي أخذته المؤسسات المالية للعديد من الدول محمل الجد، وبدأت في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأمن المالي لها، ورسم استراتيجيات جديدة تساير من خلالها الأزمة الدولية، وتقلص من خسائر عملاتها الوطنية، والمؤشرات الاقتصادية في بورصاتها وأسواقها المالية، وهو الأمر الذي كانت له أثار سلبية محققة على السكان، بجميع مستوياتهم، فقد سجلت المواد الأساسية في العالم بأسره ارتفاعا مهولا في أسعارها، مما ينذر بكارثة إنسانية في العديد من الدول النامية وغير السائرة في طريق النمو.

وبالعودة إلى المغرب، نلاحظ بان جميع المؤسسات المالية المغربية حققت أرباحا جد كبيرة، وفاقت حتى بعض المؤسسات المالية المعروفة على الصعيد العالمي بقوتها المالية، وتطورها المتسارع، وأرباحها المهمة في كل سنة مالية، ما يجعلنا نتساءل عن السر وراء تحقيق كل هذه الأرباح، في ظل الأزمة العالمية الأنفة الذكر، وفي ظل معاناة اجتماعية داخلية مع ارتفاع اسعار المواد الأساسية بشكل صاروخي في ظرف وجيز، هذه الارتفاعات المتتالية رفعت درجة المعاناة إلى أقصاها، خاصة وأن الوضع ينذر بالمزيد، رغم الدعوات ا

المزيد


الإفـــلاس الكامـــل

يونيو 11th, 2008 كتبها  moulay mhamed ismaeli نشر في , مقالات

الإفـــلاس الكامـــل

بقلم: مولاي محمد اسماعيلي

قبل أسابيع صدم المغاربة بما أورده تقرير الأمم المتحدة حول مؤشرات التنمية البشرية في العالم، فقد جاء ترتيب هذه البلاد السعيدة جدا في مرتبة مخجلة جدا وهي الرتبة 126، رغم أننا نكاد نكون الدولة الوحيدة التي لديها برنامج يسمى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والأمر الأكثر صعوبة على الفهم هو أننا لم نحقق تقدما بالنسبة للسنة الماضية، ولكن تراجعنا 3 مراتب إلى الوراء، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل دلالة واضحة على إفلاس شيء اسمه تنمية الإنسان في هذه البلاد، فرغم أن الملايير صرفت في هذا البرنامج، إلا أننا لم نحصد أي شيء سوى الإحباط، من خلال ما ورد في التقرير الجديد، مما يؤكد أن البلد لا تسير ولو بسرعة السلحفاة، بل توقفت منذ زمن، وأكل الصدأ عجلاتها التي تعول عليها للذهاب بعيدا في مسيرة التنمية والإزدهار.

 هذا التوقف يؤكده أيضا تقرير البنك الدولي، والذي كان أيضا مهولا حول التعليم في الدول العربية، ودول شمال إفريقيا، وكانت المصيبة عندما جاء المغرب في ذيل الترتيب على المستويين العربي والمغاربي، فقد أصبحت كل الدول العربية التي تعاني مشاكل في الاستقرار والأمن الداخلي أحسن منا في المجال التعليمي، وأصبحت منظومتنا التي تعجبنا كثيرا مفلسة إلى حد كبير، وقلنا بأنها

المزيد


من دعا على هذه الحكومة ؟؟

مايو 12th, 2008 كتبها  moulay mhamed ismaeli نشر في , مقالات

من دعا على هذه الحكومة ؟؟

بقلم: مولاي محمد اسماعيلي

يبدو أن دعوة ما غير إيجابية أصابت هذه الحكومة، فمنذ تشكيلها والمصائب تلحق بهذه البلاد، وفي جميع المناحي، السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وقد كان لحادث الدار البيضاء الأليم الأثر الواضح لدى غالبية الشعب المغربي، في الاحساس بضرورة الرحيل المبكر لهذه الحكومة، ففي البلدان التي تعتبر نفسها مبتدأتا في الديمقراطية، لا ترضى لنفسها أن تقدم 56 ضحية، من مواطنيها الابرياء المقهورين، دون أن تصرف وزيرا أو عدة وزراء، ولما لا الحكومة بكاملها، خاصة وأن عدد الضحايا يعتبر ضخما وفقا للمعايير الدولية في قياس مدى كارتية بعض الحوادث التي تقع في دول العالم، ولا يختلف إثنان في أن كارثة البيضاء تعد من أضخم وأكبر الحوادث التي شهدها المغرب الحديث وخاصة حكومة عباس الفاسي تعيسة الحظ، وليس البيضاء وحدها هي من سودت على عباس جلساته الكثيرة والمريحة بين مدن المغرب العديدة، بل إن حادث انهيار العمارة المعلومة بمدينة القنيطرة لازال ماثلا للعيان، وتأبه الذاكرة الجماعية المغربية أن تنساه، فبمجرد إذاعة خبر حادث حريق البيضاء، تبادر إلى الذهن بشكل مباشر وسريع، حادث القنيطرة المؤلم الذي أساء كثيرا إلى صورة المغرب كبلد يسعى بما أوتي من قوة من أجل أن يقضي على دور الصفيح والسكن غير اللائق، لكن بدا أن كل شيء غير لائق في هذه البلاد، فالمصانع والمعامل غ

المزيد


غريب أمرك يا بلادي

مايو 7th, 2008 كتبها  moulay mhamed ismaeli نشر في , مقالات

غريب أمرك يا بلادي

بقلم: مولاي محمد اسماعيلي

غريب أمرك يا بلادي، كل شيء فيك يثير الدهشة والاستغراب؟ !!، فيك أناس يسكنون في قصور فسيحة بمساحات غير محدودة، ويأكلون أصنافا من الطعام بميزانيات ضخمة، ويركبون سيارات فارهة لا يركبها ملاك ورؤساء الشركات التي تصنعها، ويُربون كلابا تزن أكثر من بعض أبناء الفقراء، كلاب تُكلف أموالا طائلة في التطبيب والأكل، قد تعادل راتب موظف بسيط في إحدى مؤسسات الإدارة العمومية، أبناء هؤلاء لا يملون من ركوب الطائرات لتمضية أوقات جميلة في إحدى منتجعات العالم المعروفة.

 غريب أمرك يابلادي، فيك أناس يسكنون في أكواخ وجحور لا تتسع حتى لإسكان كلب واحد من كلاب الأغنياء الشرسة، فيك أناس يابلادي يحملون في بطائقهم الوطنية عنوان إسمه مرحاض، نعم إنه المرحاض، وليس إسما من قبيل من يرسمه التاريخ على أحيائنا السعيدة بأزبالها، فهل ياترى وصلت بنا الوقاحة حدها حتى نعتمد المراحيض أمكنة للسكن؟ !!، فيك يا بلادي أناس يسكنون في أحياء القصدير والصفيح والكرطون، جحور تسكنها عائلات بالعشرات في أمتار معدودة، يختلط فيها الأباء بالأبناء، والأمهات بزوجات الأبناء، والكل يدعو الله أن يفك أسر هذه العائلات المسحوقة.

 ذهبت 2007 التي بشرونا أنها ستكون آخر سنة في عمر الكريانات وأحياء الصفيح، وفي مداخل المدن تجد تلك اللوحات المنافقة التي تقول، مدينة كدا بدون صفيح في أفق 2007، ذهبت 2007 وبقيت دور الصفيح جاثمة على قلوب ساكنيها، وعلى قلوب مدن أجمل بلد في العالم، ونخاف أن تذهب 2008 ويبقى الصفيح جاثما على القلوب، وفي الضفة الأخرى من نهرك المعطاء يا بلادي، أناس لا يتعبون ولا يملون من جعل سكاكينهم أكثر حدة، لكي لا يتعثروا وهم يقسمون أطرافك المترامية التي

المزيد


وزراؤنا ولغة الخشب

مايو 3rd, 2008 كتبها  moulay mhamed ismaeli نشر في , مقالات

وزراؤنا ولغة الخشب

بقلم: مولاي محمد اسماعيلي

يجيد السادة الوزراء المحترمون هذه الأيام لغة واحدة، هي لغة الخشب، بل يبدعون في طريقة حديثهم بها، ويوهمون  أنفسهم قبل المواطنين أنهم يقولون شيئا، فيما الله وحده يعلم الدولة التي يتحدثون عنها أين توجد، أهي بلادهم المغرب، أم هي دولة أخرى مشيدة في خيالاتهم الواسعة، المليئة بجرعات كبيرة من هرمون التفاؤل المزيف، والابتسامة الصفراء، فرغم أن الوضع الاجتماعي في البلاد ينتقل من أزمة إلى أخرى، ومن قطاع إلى قطاع، يحتج الناس بلا هوادة عن وضعهم السيء، ويشتكون من كان السبب في محنتهم إلى الله، رغم كل هذا الأفق الأسود، ورغم كل هذه الصورة الحالكة، يأبى السادة الوزراء المحترمون إلا أن يغردوا خارج السرب، ويخرجوا أمام الكامرات بلا حياء ولا استحياء، ليقولوا للشعب أن النظارات التي تشاهد بها الأمور، غير مواتية لك، والحكومة وحدها هي التي تملك النظارات التي يجب أن ينظر بها الجميع حتى يحسوا بالاطمئنان والراحة، وحتى تستجيب عندهم الباحة لرسائل إنتاج هرمون التفاؤل والضحك.

 حكاية نظارات الحكومة تحيل فقط إلى ذلك الفلاح الذي وبسبب الجفاف ألبس أبقاره وشياهه نظارات خضراء، حتى تشاهد كل شيء أخضر وتقبل على التهامه لاعتقادها أنها نستشبع من العلف الأخضر الذي ألفت تناوله في الأوقات التي تجود بها السماء بالغيث،هي إذن قصتنا مع حكومتنا الموقرة، فهي تريد أن يرى الناس من نفس الزاوية التي تشاهد منها، ويقدموا نفس تحليلها لما يرون، لأنه بطبيعة الحال، وحدة الرؤية تولد وحدة التحليل، ومن ينزع تلك النظارات الحكومية السوداء التي لا تقي طبعا من أشعة الشمس المحرقة، يعتبر من وجهة نظرها، إنسانا لا يفهم الأمور على حقيقتها، أو لا يريد أن يصرح بالحقيقة الجميلة التي يشاهدها، وإذا أرادت أن توجه له ضربة تحت الحزام تتهمه أنه ينشر ا

المزيد


تصوروا لو تحدث هذه الأمور !!!

أبريل 30th, 2008 كتبها  moulay mhamed ismaeli نشر في , مقالات

تصوروا لو تحدث هذه الأمور 

بقلم: مولاي محمد اسماعيلي

ملحوظة: كتب هذا المقال قبل حادثة البيضاء بأيام

هذا العالم لم يعد فيه مجال للركون وعدم التفكير في مستقبل الأشخاص والمجموعات البشرية، والكيانات السياسية، هذا العالم أصبح مخيفا بما فيه الكفاية لكي تفكر الدول والإتحادات بشكل جدي فيما سيحل في المستقبل لدولها ومجموعاتها البشرية، وأصبح لزاما أن يكون علم المسستقبليات علما أساسيا من علومها، والاهتمام يجب أن يتضاعف في كل مؤسساتها الجامعية.

 والمغرب بلد كباقي البلدان ينتمي إلى هذا العالم، ولا يسلم مما يقع فيه من مشاكل سياسية واقتصادية وبيئية، لذا أصبح من الواجب اليوم قبل الغد التفكير في خطط علمية وعملية من أجل انقاذ البلاد من أي خطر لا قدر الله سيحدق بها، فتصورا معي لو أن الإقتصاد العالمي انهار بشكل شبه كامل؟، ما هي خطة المغرب لمواجهة هذا الانهيار؟ وهو الذي يستورد العديد من المواد  الأساسية التي يقبل على استهلاكها السكان بكثافة، مواد لا تتوفر لدى المغرب مخزونات كافية لشهور معددوة ربما تنتهي فيها الأزمة، ومن أبرز هذه المواد القمح والبترول، فلو قدر لهذا العالم أن يدخل في أزمة أكثر من التي يعانيها الآن لنفذت مخزونات المغرب من هذه المواد في وقت لن يكون بطبيعة الحال طويلا، إذن ما العمل؟! العمل هو التفكير بشكل جدي في وضع مخططات استراتيجية تستحضر الأمن الغذائي على المدى المتوسط والبعيد، والأزمات التي يعانيها الإقتصاد العالمي، والتفكير في تحقيق أمن غذائي للمغاربة بواسطة العمل على اكتفاء ذاتي في الكثير من المواد الأساسية التي يستهلكها المواطنون بكثرة، أما الجلوس في الصالونات والقاعات المكيفة وترديد مقولة العام زين وما يتبعها من قاموس رنان، فلن تغني شيئا لو قدر للأزمة أن تستفحل، ولو قدر للأوضاع العالمية أن تزيد قتامة وسوداوية.

المغرب أيضا توجد العديد من مدنه على خط الزلازل العالمي الذي يشار إليه في الخارطة باللون الأحمر، فماذا نحن فاعلون لو قدر الله أن تتحرك الأرض من تحت أرجلنا في إحدى المدن، هل أعددنا فرقا خاصة كالتي تدرب يوميا في أوروبا على مواجة الكوارث الطبيعية وعلى رأسها الزلازل، لماذا نجد هذا التأهب في أوروبا والتكوين المستمر للأطر والمسعفين والمتخصصين في معالجة مثل هذه الأوضاع، لماذا لا نقوم بمثل ما يقومون به ونتوقع الأسوأ، مع دعواتنا ألا يقع هذا الأسوأ، لبلادنا العزيزة على قلوبنا، فالأمر لا يجب أن نعتبره تخويفا أو عملا لا يرضي الله بإعتبار أن هذا يدخل في علم الغيب، والله هو الذي يقدر ويأمر، فعلا الأمر كذلك، وما وقع في مدينة الحسيمة وقبلها اكادير ل

المزيد


نـهـايـة الـجامـعـة

أبريل 27th, 2008 كتبها  moulay mhamed ismaeli نشر في , مقالات

نـهـايـة الـجامـعـة

 

بقلم: مولاي محمد اسماعيلي

وأنا أتجول في كلية الآداب بجامعة السلطان مولاي سليمان بمدينة بني ملال، بمعية احد الأصدقاء، لفت انتباهنا إعلان في سبورة حائطية، يدعو من خلاله الأستاذ طلبة "الماستر" بالحضور لإجراء " فرض محروس"- وقد كتبت بهذا اللفظ-  في المادة التي يدرسها لهم، بعد الضحك الممزوج بالاستغراب والدهشة، تبادلنا أطراف الحديث أنا وصديقي حول هذا الإعلان الفريد من نوعه، فهو إعلان موجه لطلبة الماستر، ما يعني طلبة الدراسات العليا، إن هذه الصورة تدل على شيء واحد هو أن الطلبة الباحثين لم يعد يسمح لهم سوى بالحفظ والاستظهار على بعضهم بعضا، استعدادا لفرض محروس في مادة من المواد، وهذه رسالة مفادها أن نقطة النهاية وضعت للنظام القديم  الذي كان يدرس به طلبة السلك الثالث، وانتهت الموائد المستديرة، والعروض من أجندة عملهم، وإن من يقرأ مثل هذا الإعلان سيكتشف أن الجامعة المغربية أصبحت نسخة من الثانوية والإعدادية، والفرق الوحيد بين هؤلاء وأولئك هو أن هؤلاء كبار في السن قليلا وأولئك مازالوا صغارا.

إن ما سمي بالإصلاح الجامعي أثبت أن الجامعة المغربية لم تتجاوز المربع الأول، واعترف الجميع بفشله الذريع، وعلى رأسهم ملك البلاد ما يجعل الجامعة المغربية تدخل في نفق مظلم، يستحيل أن تخرج منه دون خسائر فادحة وكبيرة، فالجامعات المغربية تحولت فقط إلى أماكن لإنتاج جماهير غفيرة من المعطلين الذين يعاني أغلبهم من مستوى تكويني وثقافي متدني، لا يرقي إلى مستوى خريج جامعة حتى في دولة مثل موريتانيا مثلا، زد على ذلك أن عددا كبيرا من الأساتذة الذين يدرسون بالجامعات توقفوا في نفس المستوى منذ اليوم الأول من تعيينهم، ولم يدركوا أن العالم يسير بسرعة فائقة، والمعلومة بدأت تتداول على نطاق واسع جدا، وإذا لم يعملوا على تطوير أنفسهم فسيجدون يوما أن العالم قد تجاوزهم بكثير من الأشياء يصعب عليهم استدراكها، ومسؤولية وليس الأساتذة من يتحول المسؤولية وحدهم، فالدولة لها نصيبها أيضا فهي لا تساعد الباحثين والأساتذة الذين يسعون إلى تطوير مداركهم ومعارفهم بالوسائل اللازمة من آليات تسهل عملهم، وتجعلهم يوفقون بين العمل كأساتذة والعمل كباحثين يحتاجون إلى مصادر للمعرفة واستعمال طرق عديدة ومتنوعة للوصول إليها، وكذا توفير فرق علمية وعملية تساعدهم على إنتاج بحوث ذات قيمة علمية جيدة يحترمها كل من يطالعها، وتستفيد منها الجامعات ومن خلالها الدولة ككيان يحتاج بشدة لمثل تلك الدراسات والأبحاث.

أما الطلبة الجدد الذين يحلون بالجامعة فهم يكونون في الغالب الأعم تلقوا تعليما ناقصا في احدى المسالك الأولى أو جلها، فالكثير منهم يمر من الأساسي بواسطة الخريطة

المزيد


أنتم أحسن أم الله.. درس في احترام حرية التعبير

أبريل 18th, 2008 كتبها  moulay mhamed ismaeli نشر في , مقالات

أنتم أحسن أم الله.. درس في احترام حرية التعبير

        بقلم: مولاي محمد اسماعيلي

كان للحكم الصادر في حق جريدة "المساء" وقع الصدمة على كل المغاربة، سواء منهم المشتغلين في الصحافة أو الذين يقرؤون ما تكتبه الصحافة، أو حتى الذين لا يهمهم الأمر، فقد أصبح الجميع يتحدث عن هذا الحكم الجائر الذي يرمي إلى إسكات هذا الصوت المستقل الحر الذي أزعج العديد من الجهات، بسبب مهنية طاقمها واحترافيتهم، هذا الحكم جعل الجميع يشكك في صحة وصدقية الشعارات المرفوعة من قبيل أن المغرب يعيش "عهدا جديدا"، وأن دولة الحق والقانون هي من تسود، وظن الجميع أن المغرب قطع مع ممارسات بائدة أثبثت نهايتها المريرة في مزبلة التاريخ، وحتى نكون من الذين يتحدثون بالشواهد الحقيقية والأدلة الملموسة على أن المغرب مازال ينقصه الكثير لكي يصل فعلا إلى طريق الديمقراطية وسيادة القانون.

 ذات صباح من أيام فرنسا الجنرال ديغول صدرت جريدة فرنسية دأبت على نشر رسوم ساخرة حول الرئيس الفرنسي ديغول، صدرت ذلك الصباح دون أن يكون فيها رسم ساخر يتهكم من عمل الرئيس أو من شخصه، ما أثار حفيظة الرئيس واتصل مباشرة بالجريدة ليخبرها أن عدم نشر هذه الرسوم الساخرة قد يفقد الجريدة قاعدة كبيرة من قرائها المهوسين بمطالعة هذه الرسوم الساخرة، فلكم أن تتصورا المدى الذي وصلت إليه الصحافة الفرنسية في عهد ديغول، وليس في عهد ساركوزي الذي يهاجم فيه كل من يحاول الحديث عن الكيان الصهيوني أو يشكك في ما يسمى "محرقة الهلكوست". وعلى ذكر ساركوزي فهو في ورطة كبيرة منذ أن تزوج بالعارضة والمغنية كارلا، فقد اجتهد الصحافيون في كل أوروبا في البحث في أرشيفاتهم لاستخراج صور السيدة ساركوزي العارية، وشبه العارية التي التقطت لها في سنوات التسعينات بشكل قانوني، ما يجعل نشرها أسهل من شربة ماء، دون ال

المزيد


جماعة واكليم مشاكل لا تنتهي

أبريل 14th, 2008 كتبها  moulay mhamed ismaeli نشر في , محليات, مقالات

جماعة واكليم مشاكل لا تنتهي

بقلم: مولاي محمد اسماعيلي

جماعة واكليم، جماعة قروية بإقليم ورزازات، من بين أفقر الجماعات على الصعيد الوطني، لا تبعد إلا بسبع كلمترات عن مدينة تنغير، وتضم مجموعة من القرى والمداشر، أكبرها الدوار الذي تسمت بإسمه " دوار واكليم" و" أمان نيقدار" بدواويره الثلاثة "أيت المكسوب وأيت مولاي أحمد وأيت مولاي إبراهيم"، و" تمضروين" و"أرك" و" تاستيفت"، وتشترك حدودها مع بلدية تنغير وجماعة إميضر وجماعة تاغزوت وجماعة إكنيون.

 مشاكل هذه الجماعة لا تنتهي، فهي من أشد الجماعات القروية حاجة في المملكة، إضافة إلى الغموض الكبير الذي يسم طريقة تسييرها وتدبير شؤونها، فالجماعة تتوفر على سوق أسبوعي مشيد منذ زمن طويل، ولم يشغل لحد هذه الساعة، ولا ندري من يقف وراء هذا الوضع المزري لهذه السوق، فإغلاقه في وجه النشاط التجاري يحرم الجماعة من مداخيل مهمة هي في حاجة ماسة إليها، كما أنه يبقى السؤال مطروحا لماذا لا تستفيد هذه الجماعة من البرامج التنموية التي تأتي إلى المنطقة، فمجموعة من المشاريع استفادت منها جماعات مجاورة لها دون أن تسفيذ هي، وخير مثال على ذلك ما وقع مؤخرا عند ما زال الملك محمد السادس إقليم ورزازات، وسلم سيارات إسعاف لمجموعة من الجماعات، من بينها جماعة إميضر في الحدود الشمالية لواكليم وجماعة " أيت الفرسي"، والتي مرت هذه السيارة للوصول إليها بتراب جماعة واكليم، فلماذا إذن استفادت جماعتان قريبتان من واكليم ولم تستفد هي؟ سؤال يبقى معلقا حتى يسمع السكان عنه إجابة شافية من مسؤولي الجماعة، وحتى عندما تمكنت جمعية إمليل للتنمية والبيئة، لدوار واكليم من الحصول على سيارة إسعاف من أحد المحسنين ال

المزيد


جري عليا نجري عليك

أبريل 9th, 2008 كتبها  moulay mhamed ismaeli نشر في , مقالات

جري عليا نجري عليك

بقلم: مولاي محمد اسماعيلي    

كم هو المشهد سيء للغاية، وكم هي الصورة مضحكة ومبكية في نفس الآن، كم هو قاس ذلك المنظر المقزز الذي يشاهده كل من تكتب له الأقدار أن يمر بشارع محمد الخامس بالرباط الذي يتواجد به البرلمان، ما أن تعلن الساعة الرابعة مساءا حتى تتحول الساحة إلى ميدان تملأه الصيحات وأصوات أبواق السيارات التي قطع المعطلون الطريق في وجهها، وما تلبث أن تعلن حرب مفتوحة بين الطلبة المعطلين حملة الشواهد العليا، وبين رجال القوات المساعدة، مجموعات من هؤلاء وهؤلاء،

تمارس لعبة الذهاب والإياب بين مقدمة الشارع ومؤخرته، وبين الحين والآخر يسقط أحد الطلبة ضحية لأرجل وهراوات "المخازنية"، وهناك تشرأب الأعناق لمتابعة هذا الشهد المتكرر، وكأنها لقطة من فيلم منح للجميع مشاهدتها بالمجان، وما هي إلا لحظات حتى تأتي سيارة الإسعاف لحمل المصابين إلى المستشفى، لينتهي هذا الفصل من الحكاية، ويبدأ في مكان آخر من الشارع فصل آخر بأبطال جدد من الطرفين وكأن المخرج رفض اللقطة الأولى وأمر بإعادتها في مكان آخر غير المكان الذي أنجزت فيه اللقطة الأولى، إنها المعاناة بكل ما لديها من معاني، إنها المأساة بكل ما لديها من ألوان، إنها باختصار معضلة بلد لا يستطيع أن يجد وظيفة لبضعة آلاف من أطره العليا المعطلة، هذه الأخيرة تستدعي أن يجري فيها متخصصون في علم الاجتماع دراسات معمقة لما تتضمنه من حالات اجتماعية تصلح لكي لتكون أساسا لظواهر اجتماعية ستأخذ في أسمائها "البرلمان" و"البطالة" وغيرها من المصطلحات التي سيكون لها الشرف أن تلج قواميس علم الاجتماع، فبمجرد نظرة بسيطة يبدو جليا هذا الأمر، فمن بين المناضلين في صفوف المعطلين، تجد الفتاة الصغيرة، وتجد السيدة الحامل، وتجد السيدة الولود، وتجد المعاقين والأصحاء واليمينيين واليساريين واللامبالين أيضا، والذين جعلهم النضال يبالون بأمر واحد هو العمل والوظيفة، منهم من يضرب ويضحك على من أقدم على ركله ورفسه، ومنهم من يحس بالإ

المزيد


التالي



للتواصل معي  

mysmaeli@gmail.com